الشيخ الصدوق
352
من لا يحضره الفقيه
2670 - وروى الحلبي ، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ، ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة " . 2671 - وروى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه " ( 1 ) . 2672 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح ( 2 ) وأشباهه وأنت محرم " . وروى علي بن مهزيار قال : " سألت ابن أبي عمير عن التفاح والأترج والنبق وما طاب من ريحه ، فقال : تمسك عن شمه وأكله " ( 3 ) ولم يرو فيه شيئا . [ الظلال للمحرم ] ( 4 ) 2673 - وروي عن عبد الله بن المغيرة قال : " قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام :
--> ( 1 ) " لا يمسك " أي لا يجب ، أو يجب أن لا يمسك وهو أظهر . ( م ت ) ( 2 ) قد مر معنى الإذخر آنفا ، والقيصوم - فيعول - من نبات البادية معروف ، والخزامي - بألف التأنيث - من نبات البادية ، قال الفارانى هو خيرى البرى ، وقال الأزهري : بقلة طيبة الرائحة لها نور كنور البنفسج ( المصباح ) وقال الجوهري : الشيح - بكسر المعجمة - : نبت . وقال في بحر الجواهر : هو ضرب من الحشايش وهو تركي وأرمني حار يابس . ( 3 ) كذا وهكذا في الكافي ج 4 ص 356 ولكن رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 534 والاستبصار ج 2 ص 183 عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : ولعله من اشتباه الشيخ . ويؤيده قول المصنف - رحمه الله - : " ولم يرو فيه شيئا " . ويمكن أن يكون مرويا لابن أبي عمير لكن أفتى بالمروى وهو الأظهر لما هو المعهود من دأبهم ، والأترج - بضم الهمزة وتشديد الجيم - فاكهة معروفة ، الواحدة أترجة ، وفى لغة ضعيفة " ترنج " ، وقال الأزهري الأولى هي التي تكلم بها الفصحاء وارتضاها النحويون ( المصباح ) والنبق - بفتح النون وكسر الباء الموحدة وقد يسكن - : ثمر السدر . وفيه دلالة على عدم البأس بأكل ما لم يتخذ لطيب وإن كان له رائحة طيبة . ( 4 ) العنوان زيادة منا وليس في الأصل أضفناه للتسهيل .